عبد الرحمن السهيلي

287

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن هشام : أقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ستّ ليال ، تأتيه امرأته في كلّ وقت صلاة ، فتحله للصلاة ، ثم يعود فيرتبط بالجذع ، فيما حدثني بعض أهل العلم والآية التي نزلت في توبته قول اللّه عزّ وجلّ : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . [ إسلام بعض بنى هدل ] إسلام بعض بنى هدل قال ابن إسحاق : ثم إن ثعلبة بن سعية ، وأسيد بن سعية ، وأسد بن عبيد . وهم ففر من بنى هدل ، ليسوا من بني قريظة ولا النّضير ، نسبهم فوق ذلك هم بنو عمّ القوم ، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . [ عمرو بن سعدى ] عمرو بن سعدى وخرج في تلك اللّيلة عمرو بن سعدى القرظي ، فمرّ بحرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة ، فلما رآه قال : من هذا ؟ قال : أنا عمرو بن سعدى - وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : لا أغدر بمحمد أبدا - فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهمّ لا تحرمني إقالة عثرات الكرام ، ثم خلّى سبيله . فخرج على وجهه حتى أتى باب مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة تلك الليلة ، ثم ذهب فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا ، فذكر . . . . . . . . . .